(وقولوا للناس حسنا) | بقلم: لمياء بنت عبد العزيز ابن محمد السويلم
يقول الله تعالى في محكم التنزيل ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ البقرة ٨٣ أي خاطبوا الناس بالطيب ولين الجانب فالحسن من القول يدخل من ضمنه العفو والصفح والحلم والكلام اللين اللطيف لما له من قبول عند الآخرين وأثره الإيجابي على المتلقي.
ومن الحسن في القول كل خلق حسن رضيه الله كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام ﴿لا تحقرن من المعروف شيئا وان لم تجد فألق اخاك بوجه طلق﴾ أي تهلل وأشرق وبشّ.
ولأن القول الحسن موجب من موجبات الجنك قال عليه الصلاة والسلام : ((إن في الجنة غُرفةً يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، فقال أبو موسى الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال : لمن ألانَ الكالمَ، وأطْعَمَ الطعام، وبات لله قائمًا والناس نِيام))
ولنا في رسول الله قدوة حسنة فكان منهجه اللين في القول وفي الدعوة إلى الله عز وجل قال تعالى ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ﴾ النحل ١٢٥
فاللين والحسن في القول يندرج تحته العديد من الأساليب كجبر الخواطر فمن سار بين الناس جابرا للخواطر أدركته عناية الله في جوف المخاطر، ومراعاة المشاعر وانتقاء الكلمات اللطيفة الحسنة والتلطف بالأفعال والأقوال فالبسمة بوجه اخيك صدقة والكلمة الطيبة صدقة ولنا في رسول الله قدوة حسنة حين قال (وخالق الله بخلق حسن ).
ختاماً
اللهم ارزقنا حسن الخلق وحسن القول وطيب الكلام.