السياحة الداخلية مناطق جذب متعددة

السياحة الداخلية مناطق جذب متعددة | بقلم العم: د. حمد بن دباس بن حمد السويلم 

تشهد السياحة الداخلية في المملكة نموًا مطردًا، وتحظى باهتمام كبير من المسؤولين، وتتموضع السياحة في قلب رؤية السعودية 2030، حيث تستهدف المملكة جذب السياح المحليين عبر وجهات متعددة من خلال السياحة البيئية والطبيعية والسياحة التراثية والتاريخية والسياحة الدينية.

 وهناك السياحة الشاطئية والرياضات البحرية التي تتركز بشكل أساسي في مدن الساحل الغربي مثل مدينة جدة التي توفر رحلات بحرية الى الجزر القريبة، فضلاً عن الأنشطة البحرية والغوص.

وتزخر السعودية بالعديد من مناطق الجذب السياحي، وتتنوع الوجهات السياحية منها المعالم التاريخية العريقة التي تكثر في العديد من مناطق المملكة، فضلاً عن المدن العصرية النابضة بالحياة، والتي تسهم في صناعة الترفيه والترويح وجودة الحياة، والمناطق الجميلة ذات الطبيعة الساحرة الخلابة سواء كانت في السواحل أو الجزر أو المرتفعات التي تحفها الأودية وتلفها الخضرة، وتتمتع بالأجواء الرائعة.

وفي خضم هذا التنوع وضمن بحث المواطن والمقيم عن أفضل مناطق الترفيه لقضاء أجمل الأوقات في فصل الصيف والاستمتاع بإجازة تظل محفورة في الذاكرة، تاتي منطقة العلا موطن العجائب التاريخية كإحدى المناطق الجاذبة، حيث تضم مدائن صالح ذات البصمة التاريخية الراسخة والمدرجة ضمن لائحة اليونسكو باعتبارها واحدة من الوجهات ذات التأثير القوي على الزائر والسائح، لكونها تمزج بين سحر الطبيعة وجمال المنظر وعبق التاريخ.

كما أن منطقة البلد في جدة تشكل قلب المدينة التاريخي، ورئتها التراثية، وتعود المنطقة إلى القرن السابع الميلادي وتتميز بعمرانها المبني من الحجر المرجاني وتزدان برواشينها الخشبية، وهي من الوجهات التي تحظى بإقبال واسع من العديد من المواطنين والمقيمين وعشاق التراث والبحر والتاريخ والباحثين عن الترفيه خلال إجازة الصيف من كل عام.

ومن أبرز مناطق الجذب السياحي في فصل الصيف منطقة عسير (أبها) التي تشتهر بطبيعتها الجبلية الخلابة وجوها الجميل، حيث تضم جبل السودة وقرية رجال ألمع التراثية، والعديد من المواقع الترفيهية الجاذبة، وتقام فيها فعاليات سياحية متنوعة وجاذبة.

أما في المنطقة الشرقية، فتشكل واحة الأحساء (أكبر واحة نخيل في العالم) واحدة من أبرز مواقع الجذب والترفيه، وتضم معالم بارزة مثل: جبل القارة وقصر إبراهيم الأثري، وغيرها من مظاهر الترفيه والترويح، وفي الدمام والخبر، تتعدد المواقع وتتنوع الفعاليات ومناطق الجذب والترفيه ما بين الكورنيش والواجهات البحرية ومدن الملاهي.

أما الرياض، فقد شهدت طفرة سياحية كبرى، وضمت مزيجًا مبهرًا من التراث العريق والترفيه العالمي الحديث، ويشكل موسم الرياض الذي تتنوع فيه الفعاليات وتتعدد الأشكال والمواقع وتتجدد المسابقات والمنافسات أبرز مظاهر الجذب والإقبال من المواطنين والمقيمين والزوار، ويمثل واجهة حية لقضاء إجازة الصيف في أجواء ترفيهية متجددة.

ويستقطب موسم الرياض ملايين الزوار سنويًا بفضل المناطق الاستثنائية مثل: البوليفارد وورلد - وبوليفارد سيتي، بالإضافة إلى منطقة الطيران الترفيهية الجديدة، بوليفارد رنواي.

وقد عزز مترو الرياض عناصر البنية التحتية الترفيهية، حيث ساعد في نقل الركاب من جنوب الرياض إلى أقصى شمالها، ومن غربها إلى أقصى شرقها في دقائق معدودة، مما سهل حركة التنقل وكسر زحمة الرياض وتأثيرها على التنقل والوصول إلى المناطق الترفيهية.

وهناك الدرعية التاريخية، الوجهة الأبرز لاستكشاف جذور المملكة العريقة، وتضم: حي الطريف، وحديقة البجيري الساحرة، وكذلك المعالم العصرية في مدينة الرياض مثل: قصر المصمك والجسر السماوي بمركز المملكة، والمدن الترفيهية والفعاليات الصيفية التي تضم مختلف الفنون والرياضات المتنوعة التي تجذب الملايين من داخل المملكة وخارجها، فضلاً عن مراكز التسوق والمولات الكبيرة.

هكذا تتنوع وتتعدد مواقع ومظاهر الجذب السياحي في مختلف مناطق المملكة، وكذلك المحافظات وما يقام فيها من برامج ومهرجانات تمثل تراث المحافظة ومنتجاتها الزراعية أو التسويقية التي تتميز بها تلك المحافظة لتشكل خيارات عديدة أمام المواطن والمقيم لقضاء إجازة الصيف في أجواء ترفيهية ممتعة، مسنودة بوسائل نقل حديثة وخدمات مصرفية وتقنية وشبكة إنترنت في كل موقع من هذه الأماكن.

وتأتي هذه المنجزات بدعم من حكومتنا الرشيدة التي أولت السياحة الداخلية جهوداً كبيرة ودعماً سخياً لراحة المواطن والزائر، لينعم بصيف جميل في مناطق جهزت لاستقبال زوارها. حفظ الله لنا ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وأدام الله على وطننا الغالي الأمن والأمان.