نجاح موسم الحج تجربة أبهرت العالم

نجاح موسم الحج تجربة أبهرت العالم | بقلم العم: د. حمد بن دباس بن حمد السويلم 

حققت المملكة العربية السعودية نجاحاً فريداً في إدارة موسم الحج للعام 1447 في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد وتوترات في كثير من مناطق الصراع العالمي والإقليمي.

وبدأت مؤشرات النجاح منذ البداية من خلال الوسائل والتقنيات المبتكرة في تنظيم تأشيرات الحجاج وهم في بلدانهم، ثم ترتيبات وصولهم واستقبالهم في منافذ الدخول، وهم قادمون من مختلف القارات بطريقة حديثة وحضارية تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن في كل عام، وأن الوسائل تتطور لتوفير المزيد من الراحة وسهولة الحركة وتوفير الخدمات وتطويرها وإيجاد الأجواء التي تجعل حجاج بيت الله الحرام يؤدون مناسكهم على الوجه الاكمل وبكل يسر وسهولة وراحة وطمأنينة.

وقد أثبتت المملكة قدرتها الفريدة في إدارة الحشود من مختلف البلدان وبمختلف اللغات متخطية كافة التحديات اللوجستية والتنظيمية والأمنية والصحية مقدمة نموذجاً عالمياً في الإدارة والتنظيم وتوفير كافة الخدمات لأكثر من مليون و700 ألف حاج، وهذا يجعل تجربة المملكة في إدارة الحج مثالاً يأخذ منه العالم الخبرة في الإدارة والتنظيم للتجمعات المليونية.

وقد تحقق النجاح الفريد لموسم حج هذا العام بفضل الله عز وجل ثم بالجهد المؤسسي الكبير والتخطيط الدقيق والتشغيل المتكامل لكافة المرافق والجهات المشاركة في موسم حج هذا العام والتي تفوق 60 جهة. إن التحول الكبير والقدرات التنظيمية الهائلة التي صاحبت نجاح موسم الحج لهذا العام 1447 تاتي مواكبة للنقلة الكبيرة التي تعيشها البلاد في مختلف القطاعات في ظل رؤية السعودية 2030 بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في حقبة اتسمت باستخدام تقنية العصر وتوظيف الذكاء الاصطناعي والجاهزية والتطور والإبداع.

وهذا يجسد الأهمية الكبرى والأولوية التي توليها القيادة الرشيدة لخدمة الاسلام والمسلمين لا سيما ضيوف الرحمن، وكذلك المشاريع التطويرية في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وكل ذلك يصب في خدمة الحجيج والمعتمرين والزوار ويجسد مكانة المملكة ومسؤوليتها تجاه الاسلام والمسلمين.

نحمد الله كثيراً على نجاح موسم الحج بهذه الطريقة الحضارية والأسلوب الحديث لإدارة الحشود والخدمات المتميزة التي قدمت للحجيج، ونرفع التهنئة والشكر للقيادة الرشيدة بمناسبة هذا المنجز الذي ظل يتطور كل عام بوتيرة تصاعدية وبفكر متقدم يستصحب إمكانيات العصر ويوفر الراحة التامة وكافة الخدمات لضيوف الرحمن.